ابن أبي أصيبعة

274

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

والملوك في الإسلام وابتدأ فيه من آدم ومن أتى من بعده وذكر ملوك بني إسرائيل وملوك اليونانيين والروم وذكر ابتداء الإسلام وملوك بني أمية وملوك بني هاشم إلى الوقت الذي كان فيه حنين بن إسحاق وهو زمان المتوكل على الله حل بعض شكوك جاسيوس الإسكندراني على كتاب الأعضاء الآلمة لجالينوس رسالة فيما أصابه من المحن والشدائد كتاب إلى علي بن يحيى جواب كتابه فيما دعاه إليه من دين الإسلام جوامع ما في المقالة الأولى والثانية والثالثة من كتاب أبيديميا لأبقراط على طريق المسألة والجواب مقالة في كون الجنين جمع من أقاويل جالينوس وبقراط جوامع تفسير القدماء اليونانيين لكتاب أرسطوطاليس في السماء والعالم مسائل مقدمة لكتاب فرفوريوس المعروف بالمدخل وينبغي أن يقرأ قبل كتاب فرفرويوس شرح كتاب الفراسة لأرسطاطاليس كتاب دفع مضار الأغذية كتاب الزينة كتاب خواص الأحجار كتاب البيطرة كتاب حفظ الأسنان كتاب في إدراك حقيقة الأديان إسحق بن حنين هو أبو يعقوب إسحق بن حنين بن إسحاق العبادي كان يلحق بأبيه في النقل وفي معرفته باللغات وفصاحته فيها إلا أن نقله للكتب الطبية قليل جدا بالنسبة إلى ما يوجد من كثرة نقله من كتب أرسطوطاليس في الحكمة وشروحها إلى لغة العرب وكان إسحق قد خدم من خدم أبوه من الخلفاء والرؤساء وكان منقطعا إلى القاسم بن عبيد الله وخصيصا به ومتقدما عنده يفضي إليه بأسراره ولإسحق حكايات مستظرفة وأشعار قال إسحق بن حنين شكا إلي رجل علة في أحشائه فأعطيته معجونا وقلت له تناوله سحرا وعرفني خبرك بالعشي فجاءني غلامه برقعة من عنده فقرأتها وإذا فيها يا سيدي تناولت الدواء واختلفت لا عدمتك عشرة مجالس أحمر مثل الريق في اللزوجة وأخضر مثل السلق في البقلية ووجدت بعده مغسا في رأسي وهوسا في سرتي فرأيك في إنكار ذلك على الطبيعة بما تراه إن شاء الله قال فتعجبت منه وقلت ليس للأحمق إلا جواب يليق به وكتبت إليه فهمت رقعتك وأنا أتقدم إلى الطبيعة بما تحب وأنفذ إليك الجواب إذا التقينا والسلام ولحق إسحق في آخر عمره الفالج وبه مات وتوفي ببغداد في أيام المقتدر بالله وذلك في شهر